الاثنين، 25 مايو، 2015

فتوى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في الزواج بين المسلمين وأهل الكتاب

 فتوى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في الزواج 
بين المسلمين وأهل الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم وسلّموا تسليماً ولا تفرقوا بين أحدٍ من رسله وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير، أمّا بعد..
قال الله تعالى:
 { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِوَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(221)}
 صدق الله العظيم [البقرة] 
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فما هو المقصود بالإيمان في قول الله تعالى:
 { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ }
 صدق الله العظيم؟
فما هو الإيمان المطلوب منهم أن يؤمنوا بما أنزل على من بالضبط حتى
 يحلّ الزواج منهم وتزويجهم؟
 ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب:
 { قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (138) قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) }
 صدق الله العظيم [البقرة]
فتفكروا في قول الله تعالى عن شرط الإيمان المحكم في الكتاب :
{ فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ } 
صدق الله العظيم.
ولا أجد في محكم كتاب الله أنّ الله أحلّ الزواج للمسلم من الكتابيّة ما لم تكن على دينه تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وحتى لو قالت:
"أنا نصرانيّة مؤمنة بالتوراة والإنجيل والقرآن العظيم ولكن أتّبعُ الإنجيل" . 
ومن ثم يردّ عليها الإمام المهدي وأقول:
وإن وجدتِ حكماً في الإنجيل جاء مخالفاً لحكمٍ الله في القرآن العظيم فأيهما تتبعين؟
 فإن قالت:
"سوف أتّبع القرآن العظيم الكتاب المحفوظ من التحريف"
 فمن ثم يردّ عليها الإمام المهدي وأقول:
 لقد أحلّ الله للمسلم أن يتزوجك فأنتِ من المؤمنين الذين لا يشركون بالله شيئاً ما دمتِ معتصمةً بالقرآن العظيم وتكفرين بما يخالف لمحكم القرآن العظيم، فنحن لا نأمر النّصارى أن يكفروا بما أنزل الله في الإنجيل بل نأمرهم بالكفر بما جاء مخالفاً في التوراة والإنجيل لمحكم القرآن العظيم، لكوني أعلم أن ما جاء في التوراة والإنجيل مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى؛ كلّ ما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة كون التوراة والإنجيل والأحاديث النبويّة ليست محفوظات من التحريف من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر لصدِّ البشر عن اتّباع الذّكر. 
وخلاصة فتوانا لضيق الوقت نقول:
لا يحلّ لمسلمٍ أن يتزوج بكتابيّة ما لم تكن على دينة الإسلام، ولا يحلّ لمسلمة أن تتزوج بكتابيّ ما لم يكن عل دينها دين الإسلام الحقّ الذي جاء به موسى وعيسى ومحمدٌ رسول الله وكلُّ النبيين من ربّهم جاؤوا بدين الإسلام، كون الدّين عند الله الإسلام لله فيعبدوه وحده لا شريك له.تصديقاً لقول الله تعالى:
 { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) }
 صدق الله العظيم [آل عمران]
ويا عجبي من الذين يفتون بتحليل ما حرّمه الله في محكم كتابه بحجّة أنّ الرجل يستطيع السيطرة على المرأة فقالوا لذلك يحلّ للمسلم أن يتزوج بكتابيّة
 وهي ليست على دينه!
 ومن ثم نقول:
ويا عجبي الشديد إنّما ذلك افتراء من عند أنفسكم أو أضلّكم شياطين آخرون يريدون من اليهوديات أن يعدُدْنا أجيالاً من المسلمين يُدينون بما جاء في دين اليهود، لكونهم يعلمون أنّ الأمّ مدرسة الأولاد فهي أكثر من يعاشر الأولاد وأكثر من الأبّ ولذلك سوف يتأثرون بدينها سواء كان دين حقّ أو باطلٍ، فاتقوا الله ولا تفتوا في دين الله من عند أنفسكم بغير علمٍ من الله، وتذكروا قول الله تعالى:
{ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ }
صدق الله العظيم [النحل:116]
ألا تعلمون أن من شروط الفتوى أن تكون بسلطان علمٍ بيِّنٍ من الله؟
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) }
 صدق الله العظيم [الكهف]
فاتقوا الله يا عباد الله واحذروا الفتوى في دين الله اجتهاداً من عند أنفسكم بالظنّ، واعلموا أن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً حتى ولو كثرت الطائفة وعلمهم ظنّي، فاعلموا أن ليس الاتّباع على الأكثرية بل على سلطان العلم البيِّن من ربّ العالمين، فاحذروا العلم الظنّي الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ، وتذكروا قول الله تعالى:
 { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) }
 صدق الله العظيم [الأنعام]
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الاثنين، 11 مايو، 2015

الفتوى الحق في قوله تعالى:{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ }

 
الفتوى الحق في قوله تعالى:{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ }
فما يقصد الله تعالى بقوله: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}؟
 فهل هذا يعني أنّ الحسرة هي في نفس ربي على عباده من جميع الأمم الذين 
 كذبوا رسل ربهم فأهلكهم؟ 
وهل يحق لنا أن نتحسَّر عليهم فنسعى إلى إذهاب حسرتنا عليهم بهداهم، أم الحق أن نسعى إلى إذهاب حسرة من هو أرحم بعباده منى، الله أرحم الراحمين؟
 والجواب: إذا سعينا لتحقيق الهدى للناس بسبب الحسرة في أنفسنا عليهم فلن يحقق الله لكم هداهم أجمعين كونكم لم تتفكروا بحال من هو أشد حسرة منكم على عباده الله أرحم الراحمين،
 ولذلك قال الله تعالى مخاطباَ نبيّه الذي يكاد أن يذهب نفسه عليهم حسرات فقال:
{ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ }
 صدق الله العظيم [فاطر:8].
وكذلك قال الله لنبيه فلا تذهب نفسك من شدة التأسّف عليهم، وقال الله تعالى:
{ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً }
  صدق الله العظيم [الكهف:6]،
 فانظر لقول الله تعالى: { فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ }
  صدق الله العظيم،
 ومن خلال ذلك علمت كيف حال مافي نفس ربي من الأسف والحزن والتحسر فقلت ما دام عبد من عباد الله هذاحاله يكاد أن يذهب نفسه على الناس حسرات، فكيف بحال ما في نفس ربي من هو أرحم بعباده من عبده؟! 
 كونه بالعقل والمنطق بما أنّ الله أرحم الراحمين فلا بدّ أنّه أعظم تحسّراً بسبب صفة الرحمة في نفس الله هي أعظم من الرحمة في قلوب عبيده بفارق عظيم، فكيف يا ترى حال ربي فهل هو كذلك يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذَّبوا برسل ربهم فأهلكهم الله تصديقاً لوعده لرسله بالحق؟ 
فوجدت الجواب في محكم الكتاب على هذا التساؤل في قول الله تعالى: 
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
صدق الله العظيم [يس].
ولكن لماذا نهى الله نبيه أنْ يذهب نفسه عليهم حسرات في قول الله تعالى: 
 { فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } صدق الله العظيم؟
 والجواب: كونه ليس بأرحم من الله على عباده حتى يهديهم الله من أجله بسبب تحسر محمد رسول الله على العباد كونه ليس بأرحم من الله، بل حسرة الله في نفسه على عباده الذين أهلكهم بظلمهم من كافة الأمم هي أعظم، ألا والله لو علم أنبياء الله ورسله بحال ما في نفس ربي من الحسرة والحزن والأسف على عباده لما دعا نبي على قومه ولصبروا الدهر كله مهما لاقوا من الأذى ولكنهم يتحسرون بادئ الأمر على العباد، ولكن رحمتهم محدوده وصبرهم ينفد ومن ثم يجأرون إلى ربهم فيدعون عليهم كما دعا نبي الله موسى: 
{ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } صدق الله العظيم [يونس:88].
وكذلك الأنبياء يتحسرون على عباد الله بادئ الأمر ومن ثم ينفد صبرهم فيقولون: 
{ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ }
 صدق الله العظيم [الأعراف:89].
وقال الله تعالى: 
 { وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ‌ عَنِيدٍ ﴿١٥﴾ مِّن وَرَ‌ائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦﴾ يَتَجَرَّ‌عُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَ‌ائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿١٧﴾ } 
صدق الله العظيم [ابراهيم].
وذلك ليس إلا العذاب في النار من بعد الفتح وهو العذاب البرزخي فتصوروا كم من الأمم بهذا الحال في نار جهنم وقد صاروا نادمين ومتحسرين على ما فرطوا في جنب ربهم ولذلك تجدون أنها جاءت الحسرة علي المعذبين من عباده فقط في نار الجحيم، كونه سكن الغضب في نفس تعالى من بعد البطشة الأولى؛ ذهب غيظه وغضبه ومن ثم حلَّت الحسرة في نفسه من بعد أن علم أنّهم نادمون على ما فرطوا في جنب ربهم،
 ولذلك قال الله تعالى: 
{ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾ }
 صدق الله العظيم [يس].
ولا يمكن أن تجتمع الحسرة والغضب، وإنما الغضب يستمر ما داموا معرضين عن داعي الحق من ربهم حتى إذا أهلكهم الله وأذهب غيظه وانتقم منهم ومن ثم يتحسرون على ما فرطوا في جنب الله ومن ثم تحلُّ الحسرة في نفس الله عليهم من بعد ذلك فقط كونها لن تأتي الحسرة في نفس الله عليهم من قبل أن تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرطوا في جنب ربهم، ومن ثم تأتي الحسرة عليهم بعد علمه بندمهم ومن ثم تحدث الحسرة في نفسه فقط على الذين أهلكهم الله 
من الأمم المكذبين برسل ربهم، ولن أَمَل هذه الآية أبداً كونها البرهان المبين:
{ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾ } 
 صدق الله العظيم [يس].
وهنا يتوقف أحباب رب العالمين الذين تساوى حبهم لربهم كدرجة حب الرسل لربهم، ولم نفتِ أن الرسل بأكثر حباً لله من المهدي المنتظر وأنصاره كما وجدت أحد الأنصار يظن أني أفتيت بذلك أن أنصار المهدي المنتظر أقل حباً لله من حب الرسل لربهم حاشا لله، بل إن القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أشدُّ حبا لله كمثل شدة حبِّ الرسل لربهم فنحن نتساوى معهم في حب الله كونه الحبُّ الأعظم للرب هو برهان الإيمان في القلب. 
تصديقا لقول الله تعالى: { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } 
صدق الله العظيم [البقرة:165].
ولا نخرج عن الموضوع ولكن الرسل لم يعلموا بحال ما في نفس الله كمثل المسيح عيسى ابن مريم قال: 
{ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ }
  صدق الله العظيم [المائدة:116].
وكذلك ناصر محمد اليماني لا علم لي بما في نفس ربي إلا بما علمني ربي في محكم كتابه، وقد أخبرتكم بحال ما في نفس ربي بالحق فمن ذا الذي ينكر فتوى الله بالحسرة في نفسه على عباده في قول الله تعالى: 
{ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾ }
  صدق الله العظيم [يس].
وهنا يتوقف قوم يحبهم ويحبونه بصدور هذه الفتوى عن المهدي المنتظر بالبيان الحق للذِّكر التي لم يحط بها أنبياءه ورسله، من ثم قال قوم يحبهم ويحبونه: فما الفائدة من جنة النعيم والحور العين وأحبّ حبيب إلى أنفسنا رب العالمين متحسر وحزين؟ ثم جأروا وقالوا: رباه لا تظلمنا فبعزتك وجلالك لن نرضى حتى ترضى، فكيف نكون سعداء في جنة النعيم والحور العين والقصور وأنهار العسل والخمر واللبن وقد علمنا أن حبيبنا ليس بسعيد مثلنا بل متحسّر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ ثم يقول أحدهم: فما ذنبي يا إلهي حتى أكون تعيساً وحزيناً إلا إني أحبك حباً شديداً، فكيف أكون سعيداً ومسروراً ما لم يكون من أحببت سعيدا مسرورا؟ ولكني علِمتُ مما علَّمني المهدي المنتظر أنك حزين ومتحسر في نفسك على عبادك منذ آلاف السنين الليل والنهار ولو كنت تنام يا إلهي أو تسهو أو تنسى لكان الأمر أهون في نفسك، ولكنك الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، إنا لله وإنا إليه لراجعون..
يا حسرتي من حسرة ربي ويا حزني من حزن ربي ويا أسفي من أسف ربي، ورجوت من ربي بحق لا إله إلا هو أن لا يجيب دعوتي على الأمة إن نفد صبري يوماً ما ولن ينفد بإذن الله حتى لو استمرت دعوتي ألف ضعف عمر الحياة الدنيا وتعمرت ألف ضعف الحياة الدنيا فسوف أصبر وأصابر وأرابط حتى يحقق لي الله هدفي المنشود رب الوجود ووعده الحق وهو أرحم الراحمين.
ويا عباد الله.. يا أحباب الله.. يا قوم يحبهم ويحبونه 
أستحلفكم بالله أن لا تدعوا على المسلمين ولا على أحد من الكافرين الذين لا يعلمون بالحق من ربهم، كون الله إن أجاب دعاءكم فأهلكهم فسوف تزيدون الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين، وإني أقسم بالله العظيم أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين، فمن ذا الذي هو أرحم من الله أرحم الراحمين؟ فليتصور أحدكم لو أنّ ابنه عصاه ولو حتى قام بضربه ومن ثم أهلك الله ولده فاطّلع الوالد على ولده فرآه يصطرخ في نار جهنم من عذاب الحريق، فتصور أيها الوالد عظيم حسرتك في نفسك على ولدك فلن يبقى من الغيظ والغضب عليه شيء في نفسك كونه قد ذهب غيظك بسبب ما رأيت ما حدث له، ومن ثم حلت الحسرة في نفسك على ولدك وأنت تراه يصطرخ في نار جهنم صراخاً شديداً يقطع من قلبك ويزلزل جوارحك وشعرت بحسرة شديدة على ولدك فلذة كبدك الذي يصطرخ أمام عينيك في نار الحريق، ومن ثم نقول لك: أيها الوالد الرحيم وأيتها الأم الأرحم قد علمتم بعظيم حسرتكم في أنفسكم على وليدكم فما بالكم بمن هو أشد حسرة منكم عليه الله أرحم الراحمين؟ ولكن ولدكم يائس من رحمة ربه، فلتقل الأم: اللهم إنك أرحم بولدي مني ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، اللهم أغفر لولدي ولجميع أموات المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، فيجيبكم الله: ما دمتم أقررتم وأيقنتكم بصفة الرحمة في نفسه أنه حقاً أرحم الراحمين فلا تلهكم رحمتكم عن التفكر في حال من هو أرحم بعباده منكم، الله أرحم الراحمين.. فهل أنتم موقنون؟ فشدوا أزر المهدي المنتظر لهدى الناس أجمعين الأحياء منهم والأموات المبعوثين من الكافرين حتى يجعل الله الناس أمة واحدة على صراط مستقيم.
ولسوف يصدر منى بيان نبين فيه كيف استطاع الشيطان وأولياءه أن يصدوا الأمم عن الصراط المستقيم من البداية إلى النهاية، حتى يتبين للعالمين كافة مكرُ الشيطان ليحذروا مكرهم ويفشل الشيطان وخططه أجمعين من بعد بعث المهدي المنتظر خليفة الله الأكبر خصم الشيطان الأكبر وإني له لبالمرصاد بإذن الله الواحد الأحد سوف أنقذ الأمم من فتنة المسيح الكذاب، فتنة الأحياء والأموات المبعوثين الذي يريد أن يفتنكم أجمعين إلا ما سبق إنقاذه من قبل الرسل، وما أُنقذ إلا رهط قليل. وأكثر الناس أعرضوا عن اتباع رسل ربهم وآمن بالرسل قليل، ولكن للأسف أن القليل كذلك لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون، بسبب المبالغة في رسل الله إليهم من بعد موتهم فتشرك الأجيال المؤمنة بالله بسبب المبالغة في عباد الله المكرمين ولم ينجُ من الشرك إلا الذين آمنوا في عهد الرسل كونهم لم يكونوا يسمحوا لهم أن يشركوا بالله بسبب المبالغة فيهم بغير الحق فسرعان ما ينهونهم عن ذلك ويحذرونهم كما يحذر المهدي المنتظر الأنصار من المبالغة فيه بغير الحق مهما كرَّمه الله، فسوف يظلّ عبداً ويموت عبداً ويبعث عبداً لا يغني عنكم من الله المعبود شيء. وكذلك أنبياء الله يحذرون حتى أبناءهم أن لا يعتقدوا أنهم يغنون عنهم من الله شيء، فعليهم بالله هو أرحم بهم من آباءهم. 
ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
[ يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، لا أُغني عنكِ من الله شيئًا ]  
صدق عليه الصلاة والسلام
 فهو يعلم انه لا يغني عن أرحامه شيئا. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }
   صدق الله العظيم [الممتحنة:3]،
 ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لابنته فاطمة:
  [ يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، لا أُغني عنكِ من الله شيئًا ]
  صدق عليه الصلاة والسلام.
ويا عباد الله إني الإمام المهدي أدعوكم إلى الله أرحم الراحمين فلمَ تلتسمون الرحمة ممن هم دونه ليشفعوا لكم بين يدي أرحم الراحمين؟
 فقد كفرتم بهذه بسبب عقيدة الشفاعة بصفة الله في نفسه أنه أرحم الراحمين، ويا ويلكم ما أعظم هذا الكفر بالله أرحم الراحمين، ولن تجدوا لكم من دون الله وليا ولا نصيراً.
ويا ضياء يا من يسعى للصدِّ عن عبادة الله والتنافس في حب الله وقربه ويريد أن يعتقد الناس بشفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود، فبرغم غضبي منك العظيم ولكني لن أدعو عليك فعسى الله أن يهديك إلى سواء السبيل إن كنت لا تعلم الحق من ربك أو أن بك مسّ شيطان رجيم يريد أن يصد الناس عن طريقك وأنت لا تعلم.
وأقسم لك برب العالمين رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم أن طريقة صدِّك هي نفس طريقة صدِّ الشيطان الرجيم عن الصراط المستقيم إلى صراط العزيز الحميد، وذلك ما جعلنا نحكم عليك أنك من شياطين البشر الذين يصدون عن اتباع صراط العزيز الحميد. تصديقاً لقسم الشيطن الرجيم الأكبر:
{ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾ } [الأعراف]،
 كما يفعل ضياء الذي يدعو إلى عدم تنافس المؤمنين إلى ربهم وإلى تعظيم أنبياء الله والمبالغة فيهم بغيرالحق حتى يحصر التنافس إلى الله لهم من دون الصالحين،
 ثم يجعل الناس يعتقدون بشفاعتهم يوم الدين فذلك ما يبغيه ضياء. 
ومن ذا الذي أغلق موضوع الحوار بغير إذن من المهدي المنتظر يا أعضاء طاقم الإدارة ؟  فلا تعودوا لمثل ذلك  حتى يصدر الأمر من المهدي صاحب الدعوة للحوار! 
وأعلم إنّ الذي فعل ذلك من شدة غضبه ومقته لضياء، 
ولكني أقول لك يا حبيبي في الله ألم تكن من قبل أن يهديك الله كمثل ضياء تعتقد بشفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود؟ فصبراً على الناس حتى يهديهم الله كما هداك، وما أجمل الصبر من أجل الله وما أجمل كظم الغيظ من أجل الله، فيزيدكم الله بحبه وقربه.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين }
 صدق الله العظيم [آل عمران:134].
اللهم إنّي أشهدك وكفى بالله شهيدا أني قد عفوت عمّن شتمني أو آذاني في هذه الحياة فاعفُ عنهم
 من أجل عبدك. ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين .
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
إمام الرحمة من الله للعالمين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الجمعة، 8 مايو، 2015

بصيرة الإمام المهدي كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ

بصيرة الإمام المهدي كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ
{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كنتم لاَ تَعْلَمُونَ }
 صدق الله العظيم [الأنبياء:7].
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ حملة القرآن المخصوصون برحمة الله، الملبسون نور الله، المعلمون كلام الله، المقربون عند الله، 

من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ أهل القرآن هم أولياء الله وخاصته ]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
قال الله تعالى:
 { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }
 صدق الله العظيم [الشورى:10].
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار،

 وهو الدليل على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظاهر وباطن، فظاهره حكم باطنه ]
صدق عليه الصلاة والسلام.
قال الله تعالى:
{ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) }

  صدق الله العظيم [يس].
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ لا يعذب الله قلباً وعى القرآن فاتبعه ]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع آخرين ]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ القرآن شافع مشفع وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه قاده إلى النّار ]
صدق عليه الصلاة والسلام
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من يجد،

 ولا يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله ] 
صدق عليه الصلاة والسلام.
قال الله تعالى:
 { وَتَرَى كلّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كلّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كنتم تَعْمَلُونَ }
 صدق الله العظيم [الجاثية:28].
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ يؤتى يوم القيامة بالقرآن، وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا ] 
صدق عليه الصلاة والسلام.
قال الله تعالى:
{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا }
 صدق الله العظيم [آل عمران:103].
قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ ألا إنها ستكون فتنة فقيل و ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ إني تارك فيكم، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض فاعتصموا بحبل الله 
ولا تفرقوا ]
صدق عليه الصلاة والسلام.
من خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
إلى علماء المسلمين وأمّتهم، فلمَ أنتم معرضون عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني؟ فهل ترونه مبتدعاً بدعوتكم إلى الاحتكام إلى كتاب القرآن العظيم واتّباعه والكفر بما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة نظراً لأن الله لم يعدكم بحفظهم من التحريف؟
فأيُّ مهديٍّ تنتظرون ليتبع أهواءكم؟ إذاً لما بعثني الله إليكم ما دمت سأتبع أهواءكم، فكيف أستطيع أن أحكم بينكم بالحقّ ما لم أهيمن عليكم بمحكم كتاب الله القرآن العظيم؟
ويا عجبي منكم ومن عقيدتكم الحقّ والباطل!
فأمّا عقيدتكم الحقّ فهو إيمانكم إن الإمام المهدي المنتظر هو خليفة الله في الأرض،
وأما عجبي فهو من عقيدتكم الباطل إذ تزعمون أنكم أنتم
من يصطفي خليفة الله!
ولربّما يودّ أن يقاطعني طائفة منكم فيقولون:
 "نحن لم نقل أننا نحن من نصطفيه وإنما نعرف أنّه هو الإمام المهدي ومن ثم نعرّفه على نفسه أنه هو الإمام المهدي، وحتى ولو أنكر فنكرهه على البيعة" .
ومن ثم يقول لكم الإمام المهدي:
 فهل عندكم سلطان بهذا من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ أنكم أنتم من يصطفي خليفة الله من بين البشر فيعرفونه بنفسه في قدره المقدور؟ فما يدريكم يا قوم إنه هو المهدي المنتظر إذا كان هو لا يعلم أنه هو المهدي المنتظر؟ فكيف علمتم أنتم إنه المهدي المنتظر أفلا تعقلون؟ فما هو السبيل لإنقاذكم يا قوم أفلا تتقون؟
وتالله إني أصبحت لفي حيرة من علمائكم وأمّتكم فهل أنتم مُسلمون حقاً؟
 ولكن الله قال في محكم كتابه:
 { إن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ }
 صدق الله العظيم [النمل:81].
فما خطبكم يا قوم وماذا دهاكم أم إنكم لفي حيرةٍ من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني؟ فأقول لكم:
 وكذلك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لفي حيرةٍ منكم، ولكني بيّنت لكم الحيرة منكم فلماذا لا تبينوا لي الحيرة لديكم في شأن الإمام ناصر محمد اليماني؟
 فما هو الذي أشكل عليكم ولم يتبيّن لكم في دعوة الإمام ناصر محمد اليماني وذلك حتى نزيدكم علماً وتفصيلاً مما علمني ربّي فلن أعلم الغيب وما يدريني بما في أنفسكم فما خطبكم صامتون يا معشر علماء الأمّة؟
 أم إنكم تنتظرون كوكب العذاب حتى يتبيّن لكم هل ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ؟
ويا عجبي من أمركم ولكني أحاجّكم بما أنتم به مؤمنون من قبل أن يبعث الله إليكم الإمام ناصر محمد اليماني، وذلك لأن جميع المسلمين يؤمنون بالقرآن العظيم.
ويا قوم ليس من الحكمة في شيء أن تنظروا إيمانكم حتى يأتيكم عذاب يوم الظُلة إنّه كان عذاب يوم عظيم، وأخشى أن يصيبكم كما أصاب المعرضين عن ذكر ربّهم ممن كانوا من قبلكم من الأمم، فكيف السبيل لإنقاذكم يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم؟
ويا قوم إن كوكب العذاب آتٍ لا محالة وإنما نريد إنقاذكم، 
ويا قوم والله الذي لا إله غيره أن كوكب العذاب آتٍ في عصري وعصركم وجيلي وجيلكم وزماني وزمانكم والإمام المهدي المنتظر فيكم وأنصاره وإنما ينجّينا الله برحمته كما أنجى الذين من قبلنا من أولياء الله الذين اتّبعوا الحقّ من ربّهم، ولا أدري ما الله فاعل بكم فتوبوا إلى الله متاباً واتّبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربّكم في محكم القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ، وإنما ننهاكم عمّا خالف لمحكم القرآن العظيم،
◄ونفتيكم
 أنّ ما خالف محكم القرآن فإنه من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، فكيف اتّبعتم ما يخالف لمحكم كتاب الله وتحسبون أنكم مهتدون؟ فكيف يهتدي من اتّبع ما خالف محكم كتاب الله أفلا تعقلون؟ ولو تدبّرتم كتاب الله لوجدتم أنكم مخالفون لكثيرٍ من محكم كتاب الله لو كنتم تتقون الله وتدبرتم محكم القرآن العظيم.
ولم يبعثني الله إليكم بكتابٍ جديدٍ وإنما لنعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى فنجعلكم على صراط مستقيم فتتبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإنهم نور على نور، ولا ينبغي لأحاديث البيان أن تخالف محكمَ القرآن أفلا تتفكرون؟
 وإنما أعظكم بواحدة أن تتفكروا سوياً أو فرادى في منطق ناصر محمد اليماني وفي سلطان علمه وفي صميم دعوته وبصيرته التي يستند عليها فهل تجدوها قولاً على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ 
أم إنه يدعو إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربّه؟
ومن ثم تفكروا في بصيرته هل هي بصيرةٌ جديدةٌ أم إنّها هي ذاتها بصيرة محمد 
رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المشْرِكِينَ }
صدق الله العظيم [يوسف:108].
أفلا تتفكرون في القول الحقّ { أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } 

أم إنّكم تنتظرون مهديّاً منتظراً مبتدعاً وليس مُتبعاً أفلا تعقلون؟
ويا قوم إني أشهدكم أني لا ولن أتبع أهواءكم ما دمت حياً بل أتبع قول الله وقول رسوله الحقّ ولا أفرّق بين الله ورسوله فأتبع قولاً في السنّة يخالف لقول الله في محكم كتابه إذاً فليس قول رسوله ما دام قد تخالف مع قول الله أفلا تتقون؟ 
وما ينبغي للحقّ أن يتبع أهواءكم.
ويا قوم، إنما أعظكم وأقول لكم في أنفسكم قولاً بليغ الحكمة فحتى تعلموا فهل لا تزالون على الحقّ، فلن تعلموا ذلك
 حتى تتدبروا كتاب الله القرآن العظيم فتنظروا في آياته المحكمات لعالمكم وجاهلكم، فتنظروا هل ما أنتم عليه يخالف لأحد آيات أمّ الكتاب في القرآن العظيم، ومن ثم تتركوا ما يخالف لمحكم القرآن، ومن ثم تعتصموا بمحكم القرآن العظيم، 
واعلموا أن ما خالف لمحكم القرآن فهو باطل مفترًى، فكيف تتبعوا الباطل المفترى وكيف ترضى بذلك قلوبكم أفلا تُبصرون؟
اللهم قد أفتيت وعلمتهم بالبيان الحقّ اللهم فاشهد.
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين ..
أخو المسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


الأربعاء، 6 مايو، 2015

من لا يؤمن برسل الله المذكورين في محكم القرآن العظيم فقد كفر بما أُنزل على محمدٍ..


من لا يؤمن برسل الله المذكورين في محكم القرآن العظيم 
 فقد كفر بما أُنزل على محمدٍ..
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد الجزائري مشاهدة المشاركة 
السلام عليكم إمامنا الحق و كافة أنصار الحق لي سؤال:
بما يسمى الناس الذين يؤمنون بالله وحده لا يشركون به شيئا لكنهم لايؤمنون بما دون ذلك من الرسل

 وهم مخلصون في عبادة الله وحده ويفعلون الخير لوجه الله ويعيشون ابتغاء مرضاة الله؟
وكيف يكون جزاؤهم علما أنهم من الموحدين وقلوبهم سليمة من الشرك؟
أرجو الإجابة من كتاب الله الذكر الحكيم ممن عنده علم الكتاب 
أومن ألأنصار السابقين وسلام على المرسلين.
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من الجنّ والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله  
وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي في الله،

 وأفتي بالحقّ:
 إنّ من لا يؤمن برسل الله المذكورين بالاسم في محكم القرآن العظيم فقد كفر بما أُنزل على محمدٍ وفرّق بين رسل الله 
في الإيمان،وكلّ المؤمنين الحقّ يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله
 لا يفرقون بين أحدٍ منهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ 
لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا 
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

لا تتشدد يا طلحة، وبشّر ولا تنفّر، واتبع البيان الحقّ للذكر

 
   لا تتشدد يا طلحة، وبشّر ولا تنفّر، واتبع البيان الحقّ للذكر
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طلحة الخيرهشام عبدالمنعم مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم 
هل اعتقاد المسلمين السنة بالشفاعة يخرجهم من الإسلام إلى الكفر الأكبر 
المخرج من الملة ؟ وما حكم الصلاة خلفهم ؟
 وجزاكم النعيم الأعظم رضى نفسه.. 
والحمد لله رب العالمين أرحم الراحمين .
  بسم الله الرحمن الرحيم، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد ..
فأقول صلِّ وراءهم يا طلحة ولا تكن من المتشددين، وبشروا ولا تنفروا. 
ولا ينطبق عليهم حكم الكفار بالله أصحاب عقيدة الشفاعة؛ بل هم من المؤمنين ولكنهم ألبسوا إيمانهم بظلمٍ، ويحاسبهم على ذلك ربّهم إذا بُعثِر ما في القبور وحُصِّل ما في الصدور، وليس عليك من عملهم شيء وليس عليهم من عملك من شيءٍ،
 فصلاتك لك وصلاتهم لهم.
واعلم يا طلحة 
أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يسعى في دعوته إلى وحدة صفوف المسلمين ولمّ شملهم لتعود شوكتهم فلا نكفِّر أحداً منهم، فاتبع فتوانا الحقّ حبيبي في الله طلحة. وبشِّروا ولا تنفِّروا وخذوا بالعفو وخاطبوا الناس بالحسنى بالموعظة الحسنة، ولا تنصرفوا من المساجد حين تسمعوا ما يخالف لعقيدتكم الحقّ أثناء خطبة الجمعة، واستغفروا لهم في أنفسكم وسلوا الله الهداية للضالين إلى الصراط المستقيم، وصلّوا معهم كما يصلون.فأهم شيءٍ أن تكون صلاتكم ومحياكم ومماتكم لله ربّ العالمين وحده  لا شريك له ألا لله الدين الخالص،
 فأهم شيءٍ عند الله الإخلاص لله وحده،
ولا تدعو مع الله أحداً من عباده ليشفع لكم كما يدعوا الذين ألبسوا إيمانهم بظلمٍ، وكونوا من الشاكرين. 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الأحد، 3 مايو، 2015

ونزيد البيان تفصيلاً من محكم التنزيل بالقول الثقيل

   
 
ونزيد البيان تفصيلاً من محكم التنزيل بالقول الثقيل
  بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وجميع المؤمنين إلى يوم الدين،
 أمّا بعد.. 
وقاتل اللهُ كلَّ شيطانٍ رجيمٍ يصدُّ عن الصراط المستقيم ويحرّف البيان عن موضعه المقصود، فهل كان الحوار حصريّاً في كفار قريش؟ بل حكمنا بالحكم المنتظر بين الأمم حسب وعدٍ وعدهم الله جميعاً بالحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون،  وكان الحكم بشكل عام. تصديقاً لقول الله:  
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(17)}
 صدق الله العظيم [الحج]. 
فلماذا تحرِّف البيان عن موضعه المقصود؟ 
 ألا تعلم أنّ جميع الذين اتّبعوا ملّة آبائهم الحقّ وعبدوا الله وحده لا شريك له في كلّ زمانٍ ومكانٍ ليسوا من المؤمنين الصابئين؟ 
◄ كون الصابئين: 
هم الذين كانوا يعبدون الأصنام حتى إذا جاءهم الهدى من ربّهم اتّبعوا داعي الله وصبأوا عن عبادة آلهتهم، وأولئك يُسمّون بالمؤمنين الصابئين. بمعنى أنهم كانوا يعبدون الأصنام حتى إذا جاءهم الحقّ من ربّهم اهتدوا فتركوا عبادة الأصنام وعبدوا الله وحده لا شريك له. 
◄وأمّا المؤمنون غير الصابئين: 
 فهم الذين لم يكونوا يعبدون من قبل ربّهم أحداً وكان الله هو المعبود الأوّل في عقيدتهم ولم يعبدوا أحداً قبل ربّهم، وأولئك لا يُسمّون بالمؤمنين الصابئين؛ بل يُسمون بالذين آمنوا بربهّم. ولم يكونوا يعبدون من قبلِ ربّهم أحداً حتى صبأوا عن عبادته؛ بل الله كان معبودهم الأول، فكيف يُسمّون بالصابئين والله هو أوّل ما عبدوا ولم يعبدوا من قبله أحداً؟ومنهم ذريات مؤمنون اتّبعوا آباءهم كونهم وجدوهم يعبدون الله وحده لا شريك له فاتبعتهم ذرّيتهم بإحسانٍ من بعدهم ولم يشركوا بربّهم شيئاً. وينطبق هذا الحكم على كافة الأمم جيلاً بعد جيلٍ إلى يوم القيامة. وجئناك بالبرهان المبين من القرآن العظيم أنّه ينتظرهم حكمٌ شموليٌّ من ربّهم يفصِل بينهم جميعاً يوم القيامة.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(17)}
 صدق الله العظيم [الحج]. 
ولم نفتِ أنّ في قريش قوماً كانوا مؤمنين يعبدون الله وحده لا شريك له من قبل بعث خاتم الأنبياء محمد رسول الله كون ذلك يخالف قول الله تعالى:
 {بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
 صدق الله العظيم [السجدة:3].
 ولكنك بمكرك تريد أن تفتريَ تناقضاً في بيانات الإمام المهديّ لتطفئ نور الله ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره. وكذلك ينطبق على كافة المؤمنين الذين لم يسجدوا لصنمٍ قط؛ بل كان الله هو معبودهم الأول فلا يُعدّوا من الصابئين كون الصابئ هو من كان يعبد الأصنام كما يعبدها آباؤه وأجداده ثمّ صبَأ عن عبادتها وترك عبادتها وعبد الله وحده وكان الله هو معبوده الحقّ. 
  وعلى كلّ حال،
 لقد فصّلنا في البيان من قبل أنّ الحكم شموليٌّ يشمل المؤمنين من بادئ عبادتهم فأوّل ما عبدوا الله وحده ولم يكونوا يعبدون الأصنام حتى يطلق عليهم الصابئون، كون الصابئ هو فقط من كان يعبد صنماً أو ناراً أو شمساً أو قمراً ثم صبَأ عن عبادتهم وعبد الله وحده لا شريك له. 
وأمّا الذين لم يكونوا يعبدون من قبلِ ربّهم أحداً وكان الله ربّهم هو أوّل ما عبدوه وثبتوا على عبادتهم حتى لاقوا ربّهم ومنهم ذرّيات قومٍ مؤمنين لحقت بهم ذريتهم بإحسان. وأحذّرك من تحريف البيان الحقّ عن مواضعه يا من يسمي نفسه أم شموخ، ونعلم أنه لا يزال في جعبتك الكثير من المكر فهاتِ ما لديك فنحن بإذن الله لك لبالمرصاد، ونزيد البيان تفصيلاً من محكم التنزيل بالقول الثقيل، ونهدي إلى سواء السبيل بنور البيان الحقّ للقرآن بإذن الله ربّ العالمين،
 وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين
 الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني